المدني الكاشاني
153
براهين الحج للفقهاء والحجج
النائب بموته بعد الدخول في الحرم ولا شيء عليه ولكن الكلام في صحته وذلك للزوم الغرر للجهل بما يحصل معه تفريغ الذمة وعلى فرض صحته فلو مات قبل الدخول في الحرم فلا شيء له لعدم إتيانه بشيء من متعلق الإجارة . وعلى الثاني فيوزع الأجرة على تمام اعمال الحج فيستحق بالنسبة إلى ما أتى به . وعلى الثالث فيوزع على تمام المشي والأعمال معا فيستحق بالنسبة إلى ما أتى به وعلى الرابع فيوزع على المشي ذهابا وإيابا مع الأعمال فيؤخذ بالنسبة إلى ما أتى به منها . وعلى الخامس يوزع على الكل حتى المقدمات المذكورة وعلى هذا فان مات النائب بعد أخذ بليط الطيارة وجواز العبور فللورثة مطالبتهما من المستأجر وكذا لو مات مثلا بعد الوصول إلى الميقات في الثالث والرابع فيوزع الأجرة على كل اجزاء المستأجر عليه ويستحق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به وكذا في الثاني لو مات بعد الإتيان ببعض الأعمال فيوزع الأجرة على تمام اعمال الحج فقط ويستحق النائب بالنسبة إلى ما أتى به من اعمال الحج لا يقال كيف يوزع الأجرة ويستحق بالنسبة مع أن مورد الإجارة كل الاجزاء مجموعا والفرض انه لم يأت بها كلها مع أنه لا فائدة للمنوب عنه لعدم فراغ ذمته عن حجة الإسلام مثلا لأنه يقال اما حصول الفائدة للمنوب عنه ليس من مورد الإجارة بل الإجارة تعلقت على تمام الأجزاء المستأجرة . واما ان المجموع مورد الإجارة لا كل جزء جزء على حده فنقول مع أن التوزيع أمر عرفي في صورة تعذر الباقي ولم يردع عنه الشارع فقد ورد في صحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول أنى كنت عند قاضٍ من قضاة المدينة وأتاه رجلان فقال أحدهما أنى اكتريت من هذا دابة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا فلم يبلغني الموضع فقال القاضي لصاحب الدابة بلغته إلى الموضع فقال قد أعيت دابتي فلم تبلغ